الشيخ حسين آل عصفور
451
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وموثقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام إنّما هو بمنزلة رجل أوصى بوصيّة ثمّ بدئ له بعد فغيّرها قبل موته فإن هو تركها ولم يغيرها حتى يموت أخذ بها . وموثّقة زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن المدبر أهو من الثلث ؟ قال : نعم وللموصي أن يرجع في وصيّته أوصى في صحة أو في مرض . وصحيحة محمد بن مسلم كما في الفقيه عن أحدهما عليه السّلام قال : المدبر من الثلث وللرجل أن يرجع في ثلثه إن كان أوصى في صحة أو مرض . وأنت قد عرفت أنَّ هذه الأخبار ليست بنصّ في المذهب المشهور وإنّما تدلّ على المغايرة بينه وبين الوصيّة وأنّ إطلاق التشبيه عليه من باب التشبيه البليغ أو الاستعارة بدليل صدر تلك المعتبرة فإنّ الشيء لا يشبه بنفسه وللتعليل أنّ للرجل أن يرجع في ثلثه لأنّه وصيّة وللتنبيه على المشاركة بينهما في هذه الخواصّ واللوازم . * ( وكيف كان فلا خلاف ) * بينهم * ( في جواز الرجوع فيه قولا وفعلا ) * كما تنادي به الأدلَّة البالغة حدّ التواتر المعنوي فالرجوع القولي أن يقول رجعت في هذا التدبير والفعلي كان يهب أو يعتق أو يقف أو يوصي سواء كان مطلقا أو مقيّدا . ويدلّ عليه صحيح محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام وقد سئل عن رجل دبّر مملوكا ثمّ احتاج إلى ثمنه قال : فقال : هو مملوكه إن شاء باعه وإن شاء أعتقه وإن شاء أمسك حتى يموت فإذا مات السيد فهو حرّ من ثلثه . والمشهور أنّ هذه الأشياء الفعليّة توجب الرجوع فيه كالوصيّة ويجوز فعلها قبل أن يرجع بالقول وأنّها مبطلة له وإن كان لم يحصل له القصد إلى الرجوع بها بالحكم عليه من الشّارع بذلك . * ( و ) * قد * ( منع جماعة عن بعض التصرفات إلَّا بعد نقضه ) * بالقول وإلَّا وقعت باطلة فالشيخ في النهاية قال : لا يجوز بيعه قبل أن ينقضي تدبيره